مؤسسة آل البيت ( ع )
59
مجلة تراثنا
الآية وسط أحكام لا علاقة لها بها ، وبعدها حلال وحرام ؟ ! إن وضعها في هذا الموضع تمهيد لأن يضع الوضاعون - بعد ذلك - الأحاديث المختلقة في شأن نزول الآية المباركة ، حتى تضيع الحقيقة . وثانيا : إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توفي بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوما ، وذلك في الثاني عشر من ربيع الأول كما يقولون ، فإن ذلك يتناسب مع نزول الآية يوم غدير خم الثامن عشر من ذي الحجة لا يوم عرفة التاسع منه ! وثالثا : هل نزلت الآية يوم عرفة ؟ ! يوم جمعة ؟ ! في رواية عن عمر : " عشية عرفة يوم الجمعة " . وفي رواية أخرى عنه ، قال سفيان : " أشك كان يوم جمعة أم لا " . وفي رواية عن علي - لو صحت - : " عشية عرفة " فقط . وفي رواية عن ابن عباس : " يوم الاثنين " بلا ذكر ل " يوم عرفة " . وفي رواية عن ابن عباس أيضا : " ليس بيوم معلوم عند الناس " فلا عرفة ، ولا جمعة ! وفي رواية عن أنس بن مالك : " في مسيره إلى حجة الوداع " فلا عرفة ، ولا جمعة ، كذلك . وفي رواية عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة : " اليوم الثامن عشر من ذي الحجة " يوم غدير خم . وفي رواية أخرى عند البيهقي : " أنها نزلت يوم التروية " ( 1 ) .
--> ( 1 ) فتح الباري 8 / 218 .